ميرزا محمد حسن الآشتياني

71

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . اعتبار الملك . وكيف كان فالمعتبر تحقّق الملك خاصّة ، وأمّا التمكّن من التصرّف فهو شرط آخر ، وسيجيء الكلام فيه » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وقال بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب بعد ما تبع المدارك في المناقشة ما هذا لفظه : « اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد به عدم نقص الملك لا من حيث عدم التمكّن من التصرّف بل من جهة مانع آخر كالغنيمة والنذر ونحوهما ، وعدم التمكّن من التصرّف قد يجامع تمام الملك كما في المغصوب والمفقود ونحوهما فلا يجتزأ به عنه كما أنّه لا يجتزأ بالعكس من حيث انسياق إرادة إخراج مثل الغصب ونحوه ممّا هو تامّ الملك من التمكّن من التصرّف ضرورة انسياق التامّ من الملك فناسب حينئذ الجمع بينهما » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى ، أمّا أوّلا ؛ فلأنّ ما أفاده في التوجيه لا يلائم كثيرا ممّا فرضه المصنّف ؛ لأنّ الملك الناقص غير حاصل هاهنا قطعا . هذا مع أنّه لو كان المراد النقض بحسب الذات لم يصحّ تفريع النذر وشبهه وإن كان الأعمّ منه ومن النقض العارضي لم يبق فرق بين النذر والرهن وغيره ممّا فرّعه على اعتبار التمكّن . وأمّا ثانيا ؛ فلأنّ التمكّن من التصرّف أخصّ من التمام فكيف لا يجتزأ بالعكس . هذا . وذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - في مقام التوجيه أنّ مراد المصنّف من الملك أعمّ ممّا وجد له السبب الأخصّ مسامحة في الإطلاق فالتامّ في كلامه في مقابل أمور : أحدها : ما لم يوجد له السبب التامّ أي العلّة لحصول الملك لفقد شرط من الشروط

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 26 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 36 .